محمد جعفر بن محمد صادق اللاهيجي ( الملّا محمد جعفر اللاهيجي )

449

شرح رسالة المشاعر ملا صدرا ( فارسى )

فإذا ثبت كون العلّة علّة بذاتها و أنّ ذاتها بمعنى كونها علّة ، شيء واحد و المعلول أيضا ذاته و كونه معلولا شيء واحد ؛ فتحقّق العلاقة الذاتية بينهما بحيث لا يمكن الانفكاك بينهما أصلا لا عينا و لا ذهنا و هذا النحو من العلاقة لا يتحقّق بين الماهيات بالذات كما علمت ، فلا يكون الأثر بالذات و ما يفيض عن الجاعل أوّلا هو الماهية ، بل تنتزع بعد إفاضة الوجود عن الوجود و صارت متّحدة مع الوجود نحوا من الاتحاد و لهذا قال : « بعد ما تقرّر أنّ الجاعليّة و المجعوليّة » إلى آخره ؛ لأنّه إذا بنى الأمر في الماهيات كانت الدعوى في محلّ المنع ، فعلى ما ثبت نقول : إنّ المجعول بالحقيقة ليس لها هويّة مباينة بحيث يتصوّرها العقل و يشير إليها إشارة حضوريّة منفصلة عن جاعلها حتى يتخيّل له ذات مستقلّة ، بل حيثيّة ذاته حيثيّة تعلّقيّة إلى الجاعل و لا يمكن تصوّره و العلم

--> ( 1 ) . ر . ك : ص 413 از همين كتاب . ( 2 ) . الحديد ( 57 ) : 4 . ( 3 ) . هود ( 11 ) : 56 .